فصل XXIII · قراءة في 1 دقيقة

إن كان ثمة ثامن

رمزٌ تأمّليّ لا إعلان

تركيب

ماذا يتبع السابع؟

ينبغي أن نكون هنا دقيقين.

«الجيل الثامن من حَبَّاد» ليس لقبًا تاريخيًّا محايدًا يمكن أن يعلنه الحماس الصوفي ببساطة. فتعريف الرِّبي جيلَه بأنه السابع له موضعٌ محدّد في تعليم حَبَّاد. وأيّ استعمالٍ لـ«ثامن» وراء ذلك ينبغي أن يُفهَم هنا وصفًا تأمّليًّا لما قد يحتاج وعيٌ جاء بعد سابعٍ مكتمل إلى تلقّيه، لا إعلانًا مؤسّسيًّا.

وبهذا الوضوح، يفتح عددُ الثمانية حقلًا استثنائيًّا.

السبعة تُكمِل العالم بوصفه منظّمًا.

والثمانية تشير إلى ما وراء الدورة الطبيعية المغلقة من غير احتقار السبعة.

البريت ميلاه في اليوم الثامن.

وشْميني عَتصيرِت تتلو أيام سوكوت السبعة.

والثمانية ليست تدميرًا للسبعة.

إنها ما يمكن سماعه متى صارت السبعة كاملة.

ولذلك لن يحتاج وعيٌ متوجّهٌ إلى الثامن إلى توراةٍ جديدة.

بل سيحتاج إلى عمقٍ جديد في التلقّي.

ولن يُلغي البنية التي بُنِيت عبر ستة آلاف سنةٍ من البنية والحدّ والشريعة والرسالة والتمييز والصعود.

بل سيبدأ يعيش داخل ما كانت تلك البنية تُعِدّ له دائمًا.

السقالات لا غنى عنها.

لكن السقالات ليست البيت.

فإن كانت السبعة تُنزِل الشِّخينا إلى الموضع الأسفل، فالثمانية تسأل كيف يبدو موضعٌ أسفل بعد أن يتعلّم تلقّيها.

لا مجرّد:

كيف نُنزِل القداسة؟

بل:

ماذا تصير المادّة حين يصير للقداسة موضعٌ تبقى فيه؟

لا مجرّد:

بماذا تأمر التوراة؟

بل أيضًا:

أيّ إنسانٍ يتشكّل حين يُسكَن الأمر من الداخل؟

لا مجرّد:

كيف ننطق بالحقيقة الإلهية في العالم؟

بل:

كيف يجيب العالم؟

وهنا بالضبط يصير حَنوخ مرئيًّا من جديد.